السيد علي الطباطبائي

526

رياض المسائل

دلالة على التخصيص ، كما ذكره معترضاً عليه في الكفاية ( 1 ) . هذا ، وربّما يظهر من التنقيح الإجماع في المسألة فإنّه قال : يدلّ على استحباب الطعمة قوله تعالى : « وإذا حضر القسمة أُولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه » وهذا وإن كان عامّاً في طرفي المُطْعِم والمُطْعَم لكنّ إجماع الأصحاب والروايات خصّاه بالمسألة المذكورة ( 2 ) . وأشار بها إلى مسألة الطعمة للأبوين خاصّة المذكورة في العبارة ونحوها من عبائر الجماعة . واعلم أنّ مقتضى الأصل الّذي مهّدناه في هاتين المسألتين لنفي الطعمة اختصاصها في كلّ من الأبوين بما إذا كان له جدّ واحد أو جدّة دون ما إذا كان له معاً ، لعدم ظهور الأخبار إلاّ في الصورة الأُولى خاصّة ، فيتمسّك في نفي الطعمة في الثانية إلى الأصل ، لكنّ عدم القائل بالفرق بين الصورتين كاف في ثبوتها فيها ، مع قوّة احتمال ثبوتها فيها بطريق أولى ، لكن مقتضاها - كالإجماع - استحباب السدس لهما . وحيث لا مرجّح لأحدهما في الاختصاص بالسدس يقسّم بالسويّة بينهما ، ولا زيادة عن السدس لهما قطعاً ، إذ نحن في ويل وعويل في إثبات أصل السدس لهما فكيف لنا بإثبات الزائد عنه أيضاً ؟ ! ( الرابعة ) : الولد الحاجب لكلّ من الأُمّ والزوجين عن كمال نصيبه يشمل ولد الولد وإن نزل إجماعاً ، كما مرّ . قيل : لإطلاق لفظ الولد عليه عرفاً فيدخل في ظاهر اللفظ ( 3 ) . وفيه نظر . ولخصوص النصّ : أولاد الأولاد يحجبون الأبوين والزوج والزوجة عن سهامهم الأكثر ، وإن سفلوا ببطنين

--> ( 1 ) كفاية الأحكام : 297 س 21 . ( 2 ) التنقيح 4 : 172 . ( 3 ) مفاتيح الشرائع 3 : 336 .